مدينة بابل أعظم المدن وأشهرها جنة في وسط الصحراء

Estimated read time 1 min read

كانت “بابل” واحدة من اكبر وأهم المدن في العالم القديم وجدت في وسط بلاد الرافدين بالقرب من نقطة التقاء تدفق دجلة والفرات هي نفس المنطقة التي كانت موطنا للعديد من العواصم على مر القرون كيش أغادي، سلوقيا و بغداد واذا أردنا الغوص في غمرات هذه الحضارة العظيمة وجب علينا معرفة أصل تشكلها ومعرفة هم ملوكها و كذا الانجازات التي خولتهم ليرتقوا بمستوى التطور الحضاري الغير مألوف أنذاك ومن هذا المنطلق نطرح سؤالين جوهريين ماهي حضارة بابل؟ وما هي الأسباب التي جعلت منها حضارة عريقة غرست جذورها في عمق التاريخ؟.

 

اختلف المؤرخون في أصل تسمية هذه المدينة فأشار بعضهم أنه قد يكون أصلها من لغة مجهولة سبقت السومرية والأكادية في بلاد الرافدين ثم أصبح يفهم اسمها في اللغة الأكادية على أنه “باب إيلي” الذي يعني “بوابة الإله” خلال القرن السابع ق.م، وكلمة “بابل” هي النسخة اليونانية للاسم ويشار بها في يومنا هذا إلى النصف الجنوبي من بلاد الرافدين القديمة التى تمتد من حولها جنوبا إلى غاية الخليج الفارسي ، ولكن التسمية القديمة لهذا الحيز كانت تعرف بسومر وأكاد ، اعتبرت بابل من أعظم المدن القديمة وهذا ما جعلها مشهورة بين الحضارات الأخرى كالرومان واليونان وقد صرح المؤرخ هيروديت اليوناني بثنائه عن مدى جمال وتطور هذه المدينة حيث قال “أنها تفوق روعة أي مدينة في العالم المعروف”. وقد أصبحت المدينة فيما بعد قطبا ضم الأراضي الواقعة جنوب بلاد ما بين النهرين، وجزءً من المملكة الآشورية شمال بلاد ما بين النهرين، وهذا بعد قيام الملك حمورابي بالاستيلاء عليها وتسميتها عاصمة لهذه الأراضي في الفترة بين (1792-1750) قبل الميلاد ، وبفضل الموقع الاستراتيجي الفعال أصبحت مركزاً تجارياً وسياسياً مميزاً، وكان من أهم المظاهر المميزة لها الحدائق المعلقة التي شيدت بعبقرية شديدة والتي تعتبر إحدى عجائب الدنيا السبع كما تعتبر أول محاولة زراعة عامودية في التاريخ البشري فقد كان البابليون معروفين بالهندسة والحساب وقد أطلق عليها اسم قطعة من الجنة الموضوعة وسط الصحراء مخالفةً فكانت خارقة لقوانين الطبيعة، ذكر أن الملك نبوخذ نصر أهداها لزوجته سيمراميس ابنة أحد قادة الجيوش التي تحالفت معه كعلامة حبّ واحترام وإجلال لها حين شعرت بالشوق لوطنها ولغاباته كونها كرهت العيش في أرض بابل المسطحة، غير أن المختصة بعلم لآشوريات “ستيفاني دالاي” نفت صحة هذه المعلومات مستدلة بذلك على حوليات ذلك العهد فذكرت أن هذه الحدائق لم تبنى ببابل بل في نينوى كما أنها شيدت على يد الحاكم الآشوري سنحاريب (704-681ق.م) بنيت هذه الحدائق المعلقة على شرفات القصر الملكي وأحاطت به من جميع الجهات لتكون منظراً أخّاذاً للناظرين أشبه ما يكون بقطعة من الجنة على هذه الأرض، وقد حملت مختلف أنواع الزهور، النباتات والأشجار، كما أن الدراسات أثبتت أن الماء فيها يرفع ويخزن في الطبقات العليا بصهاريج لتسقى به الأشجار، وقد بنيت هذه الحدائق بأنفس وأرقى أنواع المواد الخام المقدم كهدايا للملك. وهذا الانجاز العظيم يبرهن لنا مدى ذكاء الانسان القديم خاصة البابلي حيث يصعب على الانسان المعاصر فهم سر حضارتهم. ومن بين أذكى وأغنى الشخصيات البابلية المعروفة في تلك الفترة هو شخصية أركاد التي أصبحت مثالا يقتدى به إلى يومنا هذا من الناحية المالية . فبعد عدة تجارب تمكن «أركاد» من العثور على فلسفته الخاصة في جمع الثروة والتي يلخصها جورج كلاسون على النحو التالي: • ادخر، على الأقل، عُشر ما تكسبه.

مدينة بابل أعظم المدن وأشهرها جنة في وسط الصحراء – YouTube

• اطلب المشورة من الخبراء حول كيفية استثمار أموالك. • استثمر مدخراتك بحكمة؛ حتى تتضاعف من تلقاء نفسها، وتبدأ الدورة من تلقاء نفسها. • اقنع بمعيشتك، ولا تنفق المال بحماقة. • ابحث عن الفرصة على الفور، هذا هو المعنى الحقيقي للحظ السعيد. وكنهاية لموضوعنا هذا لا يمكننا غض البصر جانب السحر والشعوذة الذي كان متفشي في الحضارة البابلية أنذاك. ففي عهد سليمان عليه السلام كان السحر طاغيا في بني اسرائيل ، فجمع سليمان كتب السحر والكهانة ودفنها تحت كرسيه ، فلم يستطع أحد من الشياطين أن يدنو من الكرسي فلما مات سليمان ، وذهب العلماء الذين يعرفون الأمر ، جاء الشيطان في صورة إنسان فقال لليهود ، هل أدلكم على كنز لا نظير له ؟

قالوا نعم ، قال : فاحفروا تحت الكرسي فحفروا – وهو متنح عنهم – فوجدوا تلك الكتب ، فقال لهم : إن سليمان كان يضبط الإنس والجن بهذا ، ففشا فيهم أن سليمان كان ساحراً ، و لذلك لما نزل القرآن بذكر سليمان في الأنبياء ، أنكرت اليهود ذلك ، وقالوا إنما كان ساحراً ، فنزل قوله تعالى : ( وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَكنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ ) ” سورة البقرة – الآية 102 . ثم وضع اليهود كتبا شحنوها بالسحر مثل التلمود و شروحاته المختلفة ، و كذلك كتاب الزوهار الخاص بالقبالة ، و هو في أنواع السحر التي استقوها من البابلييين و كذلك من تاريخهم الوثني الى ان شملوها بالامتداد التوراتي من خلال الطائفة القبالية “طائفة الكابالا” في الديانة اليهودية و كتابها الأسود المعروف بـ “الزوهار”. وهي كلمة آرامية معناها النور أو الضياء. فالحضارة البابلية حضارة حيرت العلماء بغموضها وسحرها إلى يومنا هذا ، فالدراسات والبحوثات حولها تكاد لا تنتهي وهذا حال التاريخ أجمع

الفيديو على يوتيوب

التجاني لخضر

ربما تفضل التالي

+ There are no comments

Add yours